الفيض الكاشاني
217
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
[ 23 ] [ 6 ] مسألة [ استحباب الاضطجاع بلا نومٍ بعد نافلة الفجر والدعاءُ فيها ] [ استحباب الاضطجاع بلا نومٍ بعد نافلة الفجر والدعاء فيها ] يستحبّ الضجعة بعد نافلة الفجر على الجانب الأيمن والدعاءُ فيها . رواها الخاصّة والعامّة في عدّة روايات ؛ ففي الصحيح عن سليمان بن خالد قال : « سَأَلْتُهُ [ - يَعْنِي الصَّادِقَ عليه السلام - ] « 1 » عَمَّا أَقُولُ إِذَا اضْطَجَعْتُ عَلَى يَمِينِي بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ، فَقَالَ عليه السلام : اقْرَأِ الْخَمْسَ آيَاتٍ الَّتِي فِي آخِرِ آلِ عِمْرَانَ إِلَى « إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ » « 2 » ، وَقُلِ : اسْتَمْسَكْتُ بِعُرْوَةِ اللَّهِ الْوُثْقَى الَّتِي لَا انْفِصَامَ لَهَا ، وَاعْتَصَمْتُ بِحَبْلِ اللَّهِ الْمَتِينِ ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ . آمَنْتُ بِاللَّهِ ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ ، أَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَى اللَّهِ ، فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ، « وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً » « 3 » ، حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ . اللَّهُمَّ مَنْ أَصْبَحَ وحَاجَتُهُ إِلَى مَخْلُوقٍ « 4 » ، فَإِنَّ حَاجَتِي وَرَغْبَتِي إِلَيْكَ . الْحَمْدُ لِرَبِّ الصَّبَاحِ ، الْحَمْدُ لِفَالِقِ الْإِصْبَاحِ ثَلَاثاً » « 5 » . [ جواز السجدة والمشي والكلام بدل الاضطجاع بعد نافلة الفجر ] ويجوز بدلها السجدة والمشي والكلام ، إلّا أنّ الضجعة أفضل ؛ فقد روى إبراهيم بن أبي البلاد ؛ قال : « صَلَّيْتُ خَلْفَ الرِّضَا عليه السلام فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ صَلَاةَ اللَّيْلِ ، فَلَمَّا فَرَغَ جَعَلَ مَكَانَ الضَّجْعَةِ سَجْدَةً » « 6 » .
--> ( 1 ) . ما بين المعقوفتين من المصنّف . ( 2 ) . آل عمران / 194 . ( 3 ) . الطلاق / 3 . ( 4 ) . المصدر : « اللّهمّ من أصبحت حاجته إلى مخلوق » . ( 5 ) . التهذيب ، ج 2 ، ص 136 ، ح 298 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 491 ، ح 8516 . ( 6 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 448 ، ح 26 ؛ التهذيب ، ج 2 ، ص 137 ، ح 299 ؛ الوسائل ، ج 6 ، ص 492 ، ح 8517 .